جلسة حوارية في ناس تكس تبحث التنمية الصناعية والصادرات نحو صناعة نسيجية أكثر تنافسية واستدامة

استضاف معرض ناس تكس 2026 جلسة حوارية بعنوان «التنمية الاقتصادية الصناعية والصادرات نحو صناعة نسيجية أكثر تنافسية واستدامة»، بمشاركة الدكتور أيمن حموية، معاون وزير الاقتصاد والصناعة للشؤون الاقتصادية، والسيد محمد الحملي، صناعي ورجل أعمال، فيما أدار الجلسة السيد حسن فلاحه.

وأقيمت الجلسة يوم 19 تموز 2026 على المنصة الرئيسية في مدينة المعارض بدمشق، ضمن الفعاليات الحوارية خلال معرض ناس تكس، بهدف فتح مساحة للنقاش بين الجهات الحكومية وممثلي القطاع الصناعي وأصحاب الأعمال حول مستقبل الصناعة النسيجية السورية.

التنمية الصناعية ودورها في تعزيز القدرة التنافسية

تناولت الجلسة أهمية التنمية الاقتصادية الصناعية بوصفها أساساً لتطوير قطاع النسيج، وضرورة الانتقال من معالجة التحديات اليومية إلى بناء رؤية طويلة الأمد ترفع كفاءة المنشآت وتحسن قدرتها على الإنتاج والمنافسة.

كما ركز الحوار على أهمية توفير بيئة أكثر دعماً للصناعيين، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، بما يساعد المنشآت على تطوير أعمالها، وتحديث عملياتها الإنتاجية، والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق المحلية والخارجية.

ويعد قطاع النسيج من القطاعات الإنتاجية التي تمتلك سوريا فيها خبرة تاريخية وتراكمًا مهنياً وصناعياً، ما يجعل تطويره عاملاً مهماً في دعم النمو الاقتصادي، وتأمين فرص العمل، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي.

الصادرات بوابة لتوسيع حضور المنتج السوري

وشكل ملف الصادرات محوراً أساسياً في الجلسة، نظراً إلى دوره في توسيع الأسواق أمام المنتجات السورية، وتحفيز الشركات على رفع الجودة والالتزام بالمواصفات المطلوبة في الأسواق المستهدفة.

وناقش المشاركون أهمية بناء منتجات قادرة على المنافسة من حيث الجودة والسعر والتصميم، إلى جانب تطوير أدوات التسويق والترويج، وتعزيز حضور الشركات السورية في المعارض والمنصات التجارية المتخصصة.

كما تبرز الحاجة إلى ربط الخطط الصناعية بالفرص التصديرية، بحيث لا يقتصر الإنتاج على تلبية الطلب المحلي، بل يتجه أيضاً نحو أسواق جديدة قادرة على استيعاب المنتج النسيجي السوري.

نحو صناعة نسيجية أكثر استدامة

وسلط عنوان الجلسة الضوء على مفهوم الاستدامة في الصناعة النسيجية، والذي لا يقتصر على الجانب البيئي، بل يشمل أيضاً استمرارية المنشآت، وكفاءة استخدام الموارد، وتطوير المهارات، ورفع القيمة المضافة للمنتجات.

ويتطلب الوصول إلى صناعة أكثر استدامة الاستثمار في التكنولوجيا، وتحديث خطوط الإنتاج، وتحسين الإدارة، ودعم الابتكار، إلى جانب تمكين الصناعيين من التكيف مع التحولات المتسارعة في الأسواق.

كما تمثل الاستدامة عاملاً أساسياً في تعزيز قدرة الشركات على الاستمرار والنمو، خصوصاً في ظل المنافسة الإقليمية والدولية وارتفاع متطلبات الجودة والإنتاج المسؤول.

حوار بين الرؤية الحكومية والخبرة الصناعية

جمعت الجلسة بين الرؤية الحكومية التي قدمها الدكتور أيمن حموية، والخبرة العملية التي يمثلها السيد محمد الحملي بصفته صناعياً ورجل أعمال، ما أتاح مناقشة قضايا القطاع من زوايا متعددة.

وساهم الحوار، الذي أداره السيد حسن فلاحه، في تقريب وجهات النظر بين السياسات الاقتصادية واحتياجات الصناعيين على أرض الواقع، وتسليط الضوء على أهمية تحويل النقاشات إلى خطوات عملية تدعم الإنتاج والتصدير.

ويمثل هذا النوع من الجلسات فرصة للاستماع إلى تجارب أصحاب الأعمال ومقترحاتهم، وفتح قنوات مباشرة مع الجهات المعنية بصياغة السياسات الاقتصادية والصناعية.

ناس تكس منصة للصناعة والحوار

تأتي هذه الجلسة ضمن الدور الذي يؤديه معرض ناس تكس بوصفه منصة لا تقتصر على عرض المنتجات والآلات والتقنيات، بل تتيح أيضاً مناقشة القضايا المؤثرة في مستقبل قطاع النسيج.

ومن خلال جمع المسؤولين والصناعيين ورجال الأعمال والخبراء، يفتح المعرض المجال أمام تبادل الرؤى، واستعراض التحديات، وبحث فرص التعاون التي يمكن أن تسهم في تطوير الصناعة السورية وتعزيز حضورها في الأسواق.

وتؤكد الفعاليات الحوارية المصاحبة للمعرض أهمية ربط النشاط الصناعي بالنقاش الاقتصادي، بما يساعد على بناء رؤية متكاملة لصناعة نسيجية سورية أكثر تنافسية واستدامة وقدرة على التصدير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *